الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

134

تفسير روح البيان

ثوابها ووبالها إلى غيركم فاللام على أصلها وهو الاختصاص * قال سعدى المفتى الأولى أن تكون للاستحقاق كما في قوله لهم عذاب في الدنيا * قال في تفسير النيسابوري قال أهل الإشارة انه أعاد الإحسان ولم يذكر الإساءة إلا مرة ففيه دليل على أن جانب الرحمة أغلب ويجوز ان يترك تكريره استهجانا فَإِذا جاءَ [ پس چون بيايد ] وَعْدُ الْآخِرَةِ اى حان وقت ما وعد من عقوبة المرة الآخرة من الافسادين [ دويست ودو سال ] لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يقال ساءه مساءة فعل به ما يكره وهو متعلق بفعل حذف لدلالة ما سبق عليه أي بعثناهم ليجعلوا آثار المساءة والكآبة بادية في وجوهكم فأريد بالوجوه الحقيقية وآثار الاعراض النفسانية في القلب تظهر في الوجه * وفي الكواشي وخصت الوجوه بالمساءة والمراد أهلها لان أول ما يظهر من الحزن عليها وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ الأقصى ويخربوه كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وخربوه وَلِيُتَبِّرُوا اى ليهلكوا ما عَلَوْا كل شئ علبوه واستولوا عليه أو بمعنى مدة علوهم تَتْبِيراً إهلاكا فظيعا لا يوصف والمراد بهم طرطوس الرومي وجنوده كما سبق * وقال بعضهم سلط اللّه عليهم الفرس فغزاهم ملك بابل من ملوك الطوائف اسمه هردوس قال لواحد من عظماء جنوده كنت حلفت بإلهي إذا ظفرت باهل بيت المقدس لأقتلنهم حتى يسيل دماؤهم وسط عسكرى فامره ان يقتلهم فدخل بيت المقدس فقام في البقعة التي كانوا يقربون فيها قربانهم فوجد فيها دما يغلى فسألهم عنه فقالوا دم قربان لم يقبل منا فقال ما صدقتمونى فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من رؤسائهم وغلمانهم وأزواجهم فلم يهدأ الدم ثم قال إن لم تصدقوني ما تركت منكم أحدا فقالوا انه دم نبي كان ينهانا ويخبرنا بأمركم فلم تصدقه فقتلناه فهذا دمه فقال ما كان اسمه قالوا يحيى بن زكريا قال الآن صدقتمونى لمثل هذا ينتقم ربكم منكم * وكان قتل يحيى ملك من بني إسرائيل يقال له لا خت حمله على قتله امرأة اسمها اربيل وكانت قتلت سبعة من الأنبياء وقتل يحيى كان بعد رفع عيسى فلما رأى انهم صدقوا خر ساجدا ثم قال يا يحيى قد علم ربى وربك ما أصاب قومك من أجلك وما قتل منهم فاهدأ بإذن اللّه قبل ان لا أبقى أحدا منهم فهدأ فرفع عنهم القتل وقال آمنت بما آمنت به بنو إسرائيل وأيقنت انه لا رب غيره وقال لبنى إسرائيل ان هر دوس أمرني ان اقتل منكم حتى تسيل دماؤكم وسط عسكره ولست أستطيع ان أعصيه قالوا افعل ما أمرت فامرهم ان يحفروا خندقا ويذبحوا دوابهم حتى سال الدم في العسكر فلما رأى هر دوس ذلك أرسل اليه ان ارفع عنهم القتل فسلب عنهم الملك والرياسة وضرب عليهم الذلة والمسكنة ثم انصرف إلى بابل وهي الواقعة الأخيرة النازلة على بني إسرائيل وبقي بيت المقدس خرابا إلى عهد خلافة عمر رضى اللّه عنه فعمره المسلمون بأمره * قال الكاشفي [ حق سبحانه وتعالى در تورات بعد از وعدهء اين دو عقوبت با ايشان گفته بود ] عَسى رَبُّكُمْ [ شايد كه پروردگار شما يا بني إسرائيل ] أَنْ يَرْحَمَكُمْ [ آنكه رحمت كند بر شما وباز شما را منعم ] اى بعد المرة الثانية ان تبتم توبة أخرى وانزجرتم عن المعاصي فتابوا فرحمهم وَإِنْ عُدْتُمْ مرة ثالثة إلى المعاصي قال سعدى المفتى الأولى كما في الكشاف مرة ثانية إذ العود مرتان والأول بدء لا عود الا